علي أصغر مرواريد
884
الينابيع الفقهية
بأخرى وسلم . ومن السنة صعود الإمام المنبر بسكينة ووقار ، يقعد دون الدرجة العليا للاستراحة ، ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا ، لا يضع يمينه على شماله ، ولا يسلم إذا دخل والإمام يخطب ، فإن سلم عليه رد ، ويسمت العاطس ، ولا يستنيب الإمام غيره في الجمعة إلا لعذر ، ويجوز كون إمام الجمعة عبدا إذا كان أقرأ الجماعة ولا يكون فاسقا ، ولا امرأة . ولا ينعقد بالمرأة الجمعة ، ولا الصبي . والسنة أن يؤذن للجمعة بأذان واحد . ويحرم البيع على مكلفها حين قعود الإمام على المنبر بعد الأذان ، فإن فعل صح البيع محرما . وتصلي نوافل الجمعة قبل الزوال ، وهي عشرون ركعة . وروي اثنان وعشرون ستا عند انبساط الشمس ، وستا عند ارتفاعها وستا قرب الزوال ، وركعتين عند قيام الشمس لتحقيق الزوال ، وركعتين بعد العصر على الرواية ، فإن زالت صلى الفريضتين ، جامعا بلا نافلة بينهما بأذان واحد وإقامتين . ويجوز الفصل بينهما بست ركعات منها على الرواية ، فإن زالت ولم يكن صلاها ، قضاها بعد العصر ، وقد ذكرنا استحباب الغسل يوم الجمعة ، والتنظيف وقص الأظفار ، وأخذ الشارب فيما مضى ، ويستحب له لبس أنظف ثيابه ، والدعاء بالمأثور عند التوجه إلى المسجد الأعظم ، والمشي بسكينة ووقار ، ولا يكون إمام الجمعة أجذم ولا أبرص ولا مجنونا ، ويلبس العمامة شتاء وقيظا ويرتدي ببرد يمنية ، وإذا اختل به شروط الإمامة فلا جمعة ، والفرض الظهر . فإن حضر خلفه تقية وأمكنه تقديم فرضه أربع ركعات فعل وإلا صلى معه ركعتين فإذا سلم الإمام أضاف إليها ركعتين وقد تمت صلاته ، ويجهر الإمام بالجمعة ويقرأ فيها الجمعة والمنافقين سنة ويقنت قنوتين في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده ويقنت في الظهر قنوتا واحدا ، ولا بأس باجتماع المؤمنين وقت التقية ولا ضرر عليهم لصلاة جمعة بخطبتين فإن تعذر صلوا الظهر جماعة ، ومتى لم يحضر إمام يقتدى به فالصلاة يوم الجمعة في المسجد أفضل منها في المنزل .